تعزيز التعليم وتطوير التكنولوجيا المحلية.
تحقيق م /عماد سمير من يراقب القارة السمراء من بعيد يرى أرضًا تزخر بما يحلم به العالم: ذهب، ماس، نفط، معادن نادرة تدخل في صناعة الهواتف والصواريخ، ومساحات شاسعة من الأراضي الزراعية. لكن المفارقة أن القارة الأغنى مواردً، أصبحت في الوقت نفسه الأكثر معاناة من الفقر، الحروب، والانقلابات، حتى بدا أن ثرواتها تحولت إلى “لعنة” تطارد شعوبها بدلًا من أن تكون نعمة. اللعنة التي بدأت بالوفرة وفقًا لعدد من الباحثين في الاقتصاد السياسي، من بينهم بول كوليير وجيفري ساكس، فإن الدول الغنية بالموارد الطبيعية غالبًا ما تشهد تباطؤًا في التنمية مقارنة بالدول التي تملك موارد أقل. السبب بسيط ومعقّد في الوقت ذاته: عندما تتدفق ثروات سهلة مثل النفط أو الذهب، تتحول إلى مركز جذب للصراع بدلاً من التنمية. ثروات تشعل الحروب تاريخ إفريقيا الحديث يكشف بوضوح أن المناطق التي تحتوي على أكبر مناجم الذهب والماس هي الأكثر اشتعالًا بالصراع. فحركات التمرد والميليشيات في بلدان مثل الكونغو، إفريقيا الوسطى، نيجيريا والسودان وجدت في هذه الثروات مصدرًا لتمويل السلاح واستمرار الفوضى. وبدلًا من أن تُستخدم المعادن الناد...