عندما يأتي المساء في أرض السلام

✨ عندما يأتي المساء في أرض السلام ✨

بقلم: أحمد العراقي


---

حين يأتي المساء في أرض السلام، يهمس الكون كله بصوت واحد:
أن للحياة وجهًا آخر، لا يُرى إلا حين تسكن الضوضاء، وتستيقظ القلوب على ضوء المعنى.
تسكن الطيور على أغصانها، وتغفو البحار على موجها، وتبقى روح الإنسان وحدها تبحث عن اتزانها بين العقل والقلب، بين الأرض والسماء.

في تلك اللحظة يتجلّى السؤال الأبدي:
هل السلام مجرّد هدنة بين الضجيج، أم هو وعيٌ عميق بالكرامة والحرية والمسؤولية؟
السلام في جوهره ليس غياب الحرب، بل حضور العدالة،
وليس صمت البنادق، بل نطق الضمائر.


---

في أرض السلام، لا يعيش الإنسان على تراب وطنه فقط،
بل يعيش على فكرة الوطن التي تزرع في داخله معنى الانتماء والواجب.
فكل دولة تنشد السلام، عليها أن تبني مواطنها قبل أن تبني جدرانها،
أن تزرع في أبنائها العلم والمعرفة والأدب والثقافة،
لأن تلك الأدوات هي القوة الناعمة التي تصنع الأمان الحقيقي وتمنح الشعوب إرادة الاستمرار.


---

لقد علّمتنا مصر — بتاريخها العريق وقيادتها الواعية — أن السلام لا يُمنح، بل يُصنع.
تصنعه الإرادة حين تتحول إلى عمل، وتصنعه المؤسسات حين تحتضن الإنسان، وتصنعه الشعوب حين تؤمن بأن الوعي هو السلاح الأقوى من أي جيش.
وهنا تلتقي رسالتنا الحقوقية والإنسانية مع رسائل الدولة في تعزيز الأمن المجتمعي، وترسيخ مبادئ المواطنة والعدالة، والتمسك بالقانون كطريقٍ للاستقرار والكرامة.


---

إن دعوتنا إلى السلام ليست مجرد نداء عاطفي،
بل هي مشروع فكري متكامل،
يقوم على فهمٍ جديد للعلاقات بين الإنسان والطبيعة، بين المواطن والدولة، وبين الفكر والواقع.
نحن اليوم أمام عصر يحتاج إلى خطاب إنساني عالمي،
خطابٍ يعيد تعريف القوة، لا كهيمنة أو نفوذ، بل كقدرة على الإصلاح والرحمة والوعي.


---

فليكن هذا المساء رسالةً من مصر إلى العالم،
أننا نؤمن أن السلام يبدأ من داخل الإنسان، وينعكس على وجه الأرض.
وأن من يصنع المحبة لا يُهزم، ومن يزرع العدل لا يخاف، ومن يبني الوعي يخلّد.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

معركة الوعي هي السد المنيع الذي يحول دون تكرار سيناريوهات التفتت التي عصفت بدول كانت يومًا ذات ثقل إقليمي.

*استثمار الذات* *ثروة فكرية*

العنوان / الإنسان بين العلم والجهل .

•••الولاء الكامل للوطن أساس السياسة والمصلحة العامة في مصر •••

إنه التاريخ ياسادة،،،،،،،،،،،،،،،،،

الاستحواذ الوظيفي وأثره علي المجتمع ،

راحة البال وهدوء النفس هما حالة من الطمأنينة