افهم نفسك أولا قبل أن تسمح للآخرين بالحكم عليك
بقلم / امل صالح سليم في زمن أصبحت فيه الأحكام سريعة والانطباعات تبنى من صورة أو منشور أو موقف عابر أصبح فهم الشخصية الحقيقية للإنسان أكثر صعوبة من أي وقت مضى. قد يراك البعض هادئا فيظنون أنك ضعيف وقد يراك آخرون صريحا فيصفونك بالقسوة وربما يفسر أحدهم ابتعادك عن بعض الأشخاص على أنه غرور بينما الحقيقة أنك فقط تعلمت أن تحافظ على سلامك النفسي. فمن أنا؟ وكيف أفهم شخصيتي بعيدا عن الصورة التي يرسمها الآخرون عني؟ فهم الشخصية يبدأ من لحظة صدق مع النفس أن تتوقف عن محاولة إرضاء الجميع وأن تسأل نفسك ماذا أحب؟ ماذا أرفض؟ ما الذي يزعجني؟ كيف أتصرف عندما أغضب؟ وماذا أفعل عندما أشعر بالخوف أو الخذلان؟ الشخصية ليست موقفا واحدا ولا كلمة قيلت في لحظة انفعال الإنسان مجموعة من التجارب والمواقف والاختيارات بعضها صنع قوته وبعضها ترك داخله جروحا لم يكتشف أثرها إلا بعد سنوات. والأخطر أن يعيش الإنسان طوال حياته وفق الصورة التي يريدها الآخرون منه فيضحك عندما يكون حزينا ويوافق عندما يريد الرفض ويصمت حتى لا يخسر أحدا ثم يكتشف في النهاية أنه خسر نفسه. هناك فرق كبير بين أن تعرف نفسك وأن تبرر أخطاءك. ففهم ا...