المشاركات

جرس بريء كشف وحشية تجردت من كل إنسانية

صورة
بقلم / امل صالح سليم رنّة جرس... ثوان من اللهو الطفولي الذي اعتاد عليه كثير من الأطفال انتهت بجريمة هزت الضمير قبل أن تهز الرأي العام طفل لم يحمل سلاحا ولم يرتكب جريمة ولم يفعل أكثر من تصرف طفولي عابر فكان جزاؤه مطاردة عنيفة انتهت بأن يرفع جسده الصغير في الهواء ويلقى بقوة على الأرض ليسقط جثة هامدة في لحظات. أي قلب يمكن أن يتحول إلى هذا القدر من القسوة؟ وأي عقل يسمح لصاحبه أن يواجه طفلا أعزل بكل هذا العنف؟ إن ما حدث ليس مجرد انفعال أو رد فعل بل سلوك صادم يكشف تجردا مخيفا من الرحمة والإنسانية ويطرح سؤالا مرعبا إلى أين وصل بنا العنف حتى أصبح طفل يدفع حياته ثمن "مقلب" بريء؟ إن الأطفال يخطئون يلهون يركضون ويطرقون الأبواب ثم يفرون ضاحكين وهذه تصرفات يعرفها الجميع منذ أجيال لكن أن تكون نهاية هذه البراءة هي الموت فهذه مأساة لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف. هذه الجريمة يجب ألا تمر مرور الكرام لأن التساهل مع مثل هذا العنف يفتح الباب أمام تكراره العدالة هنا ليست انتقاما بل حماية للمجتمع ورسالة واضحة بأن حياة الأطفال خط أحمر وأن من يتعمد الاعتداء بعنف يفضي إلى الموت يج...

مغاغة تستغيث... من يحمي أبناءنا قبل أن يصبح الدور على طفل جديد؟

صورة
بقلم المستشار/ كرم أيمن سعد غفرى مستشار اللجنة العليا لشئون حقوق الإنسان والعلاقات الدبلوماسية والاتحاد الدولي لحقوق الإنسان لم يعد الخوف في مركز مغاغة مجرد شعور عابر، بل أصبح واقعًا يعيشه المواطن كل يوم. كل صباح تشرق فيه الشمس، نستيقظ على خبر جديد عن اختفاء طفل، أو شاب، أو فتاة في مقتبل العمر، حتى أصبحت هذه الوقائع تتكرر بصورة تدعو إلى القلق، وأصبح الأهالي يعيشون في حالة من الترقب والخوف على أبنائهم. وإذا كانت مغاغة قد عانت خلال السنوات الأخيرة من جرائم السرقة، والنصب، والاحتيال، وخطف الحقائب من السيدات باستخدام الدراجات البخارية، فإن ظهور وقائع الاشتباه في خطف الأطفال واختفاء بعض الشباب والفتيات يمثل ناقوس خطر لا يجوز تجاهله. وتداولت صفحات محلية خلال الساعات الماضية واقعة القبض على شخص مشتبه به في قضية تتعلق بمحاولة خطف أطفال، وذلك بعد تدخل عدد من الأهالي، ثم تسليمه إلى رجال الشرطة لاستكمال الإجراءات القانونية والتحقيقات. ونؤكد هنا أن الفصل في الوقائع وإثبات المسؤولية هو اختصاص جهات التحقيق والقضاء. رسالة شكر لرجال الشرطة وأهالي مغاغة نتقدم بكل التقدير إلى رجال الشرطة الذ...

رؤساء الأحياء والمحليات.. بين التوجيهات الرئاسية والتعسف الإداري

صورة
بقلم / سامح رياض  ​تخوض الدولة المصرية تحت قيادة فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي معركة بناء وتنمية غير مسبوقة، وتشهد البلاد حراكاً تشريعياً وتنفيذياً يهدف في مقامه الأول إلى حفظ كرامة المواطن وتوفير حياة كريمة له. إلا أننا في كثير من الأحيان، نصطدم بممارسات غير مسؤولة من بعض قيادات الإدارة المحلية ورؤساء الأحياء والمراكز، ممارسات تكاد تعصف بجهود الدولة وتخلق حالة من الاحتقان الشديد في الشارع، وكأن هؤلاء الموظفين يعيشون في جزر منعزلة بعيداً عن فكر ورؤية القيادة السياسية التي تضع المواطن أولاً. ​إن نموذج التعامل مع الباعة الجائلين والمواطنين البسطاء يوضح الفجوة الكبيرة بين فكر الرئيس وممارسات المحليات؛ فحينما تحدث فخامة الرئيس عن الباعة الجائلين، قال بوضوح وإنسانية الأب والمسؤول: "البائع المتجول النهارده أنا لما أشيله من الشارع هيأكل عياله منين؟ ما أنا لازم أفكر له في مكان قبل ما أشيله من قدامي، يعني أنا أشيله وأروح أحبسه يعني؟! طب عياله دول هيأكلوا منين؟!". هذه هي الفلسفة الراقية للقيادة السياسية التي تدرك أن خلف كل بائع أسرة تتطلع للعيش الكريم. ​ولكن على أرض ...

الإسقاط النفسي... عندما نرى ما بداخلنا في الآخرين‏

صورة
‏كتبت هذا المقال أ هبة رأفت أستاذة علم النفس التربوى والتربية الخاصة والإرشاد الأسري  ‏كثيرًا ما نسمع شخصًا يتهم غيره بصفات قد تكون موجودة فيه هو، أو يفسر تصرفات الآخرين بطريقة تعكس مشاعره الداخلية أكثر مما تعكس الواقع. في علم النفس يُعرف هذا السلوك بـ الإسقاط النفسي، وهو إحدى آليات الدفاع النفسي التي قد يستخدمها الإنسان – غالبًا دون وعي – لتخفيف التوتر أو تجنب مواجهة مشاعر أو صفات يصعب عليه تقبلها في نفسه. ‏فقد يتهم شخصٌ غيره بالكذب وهو يخشى اكتشاف كذبه، أو يتهم الآخرين بالأنانية بينما يعاني هو من الأنانية، أو يظن أن الجميع يكرهه بينما يكون في الحقيقة فاقدًا للثقة بنفسه. ولا يعني ذلك أن كل اتهام أو انتقاد هو إسقاط نفسي، فقد يكون أحيانًا ملاحظة صحيحة، ولذلك لا ينبغي استخدام مفهوم الإسقاط لتفسير كل خلاف أو كل نقد. ‏لماذا يحدث الإسقاط النفسي؟ ‏يحدث الإسقاط لعدة أسباب، منها ضعف القدرة على مواجهة الذات، أو انخفاض تقدير النفس، أو الشعور بالذنب، أو الخوف من الرفض، أو التعرض لضغوط نفسية شديدة. وفي هذه الحالات يصبح من الأسهل على الشخص أن ينسب ما يزعجه في نفسه إلى الآخرين بدلًا ...

الكاميرا أولا... والإنسان أخيرا

صورة
بقلم / امل صالح سليم لم تعد الصدمة في وقوع الحادث بل في رد فعل من يشاهدونها أصبح البعض يرفع هاتفه قبل أن يمد يده للمساعدة ويبحث عن زاوية تصوير أفضل بدلا من البحث عن سيارة إسعاف أو محاولة إنقاذ مصاب. تحولت المأساة عند البعض إلى محتوى وأصبح عدد المشاهدات أهم من نبض إنسان قد يتوقف في أي لحظ وفي مشاهد الاعتداء يقف البعض متفرجا يصور بينما كان بإمكانه التدخل أو طلب النجدة. ليس كل من يصور مخطئا ففي بعض الحالات قد يكون التصوير وسيلة لتوثيق الواقعة أو تقديم دليل للجهات المختصة لكن عندما يصبح التصوير بديلا عن طلب الإسعاف أو الاستغاثة أو تقديم المساعدة الممكنة فهذه أزمة أخلاقية قبل أن تكون ظاهرة اجتماعية. الإنسانية لا تقاس بجودة الفيديو... بل بسرعة اليد التي تمتد لإنقاذ إنسان.

بين تفكيك الأسرة والحروب الفكرية: قراءة في محاولات ضرب الاستقرار المجتمعي المصري

صورة
بقلم: سامح محمد رياض  مستشار اللجنة العليا لشؤون حقوق الإنسان ​تواجه الأسرة المصرية في الآونة الأخيرة نوعًا جديدًا وغير مسبوق من التحديات. فبعد أن خاض المجتمع نقاشات طويلة وممتدة حول أزمات الشارع والخدمات، والتي كان آخرها ملف "الكلاب الضالة" وتأثيرها على أمن المواطن في الشارع، نجد أنفسنا اليوم أمام تحدٍ أخطر بكثير؛ تحدٍ لا يستهدف أجسادنا أو شوارعنا، بل يستهدف عقولنا، وبيوتنا، واللبنة الأساسية لبلدنا: الأسرة. ​من منصات الإعلام إلى هدم البيوت ​لقد تحولت بعض الشاشات وصفحات التواصل الاجتماعي (السوشيال ميديا) إلى منابر للهجوم الممنهج على العلاقات الأسرية، وتحديدًا على "الرجل" و"الأب". نتابع جميعًا بمرارة خروج بعض المذيعات وصناع المحتوى بخطاب تحريضي فج، يروج لأفكار غريبة عن ديننا وأعرافنا، مثل: "المرأة غير ملزمة بخدمة زوجها"، أو "الأم غير ملزمة برعاية أبنائها". ​هذا الخطاب لا يمكن تصنيفه تحت بند "الحرية" أو "الدفاع عن حقوق المرأة"، بل هو تحريض صريح ومباشر يدفع الزوجات والفتيات نحو التمرد والثورة غير...

قدمه فوق رزق الغلابة؟!

صورة
يا سيادة رئيس مدينة طوخ...  القانون يتنفذ، والإشغالات تتشال، ومحدش يختلف على ده.  بس التنفيذ له أصول، والهيبة لها أخلاق. تركل بضاعة راجل غلبان قاعد على الأرض بيسترزق؟  تكسر نفس ست كبيرة حاطة إيدها على خدها من القهرة؟  دي مش قوة... ده اسمه إهانة.  والدولة القوية مش اللي تكسر فرشة طماطم، الدولة القوية هي اللي توفر سوق محترم للراجل ده يقف فيه. عايز تطبق القانون؟ طبقه.  بس الأول طبقه بكرامة، وبإنسانية، وبحل بديل.  عشان الراجل ده مش مجرم... ده أب بيجري على أكل عيشه. رسالة للسادة المسؤولين: رئاسة مجلس الوزراء المصري  وزارة التنمية المحلية  محافظة القليوبية الصفحة الرسمية لمحافظة القليوبية  نثق في دولتنا وفي قيادتنا إن كرامة المواطن المصري خط أحمر. ونطالب بفتح تحقيق في الواقعة المتداولة، والتأكيد على كل المسؤولين إن قوة الدولة في رحمتها قبل قانونها. #كرامة_المواطن_خط_أحمر #الرحمة_قبل_القانون #لا_للإهانة #طوخ.                   كتبت ..عاشقة الوطن سحر غانم