الاستحواذ الوظيفي وأثره علي المجتمع ،


بقلم✍️ الكاتب/ مؤمن ماهر أبو دقنة 
الاستحواذ الوظيفي وأثره علي المجتمع ،

أصبح الاستحواذ الوظيفي على الوظائف العامة أمرًا شائعًا في العديد من البلدان ، حيث يتم تعيين الأفراد في مناصب عليا بناءً على قرابتهم أو علاقاتهم الشخصية بدلاً من مؤهلاتهم وكفاءاتهم ، مما يؤدي الاستحواذ علي الوظائف مثل دخول كليات الشرطة والتعين في كآفة وزارات الدول والمجالس النيابية من خلال الحزبية إلى فقدان المواهب والكفاءات المتميزة من الموظفين الأكفاء الذين يخشون من تجاهل جهودهم، مما يؤثر سلبًا على استمرارية الحياة الوظيفة وتحقيق العدالة بين أفراد المجتمع ، قد تؤدي تداعيات الاستحواذ على الموظفين إلى ضعف أداء المؤسسة ككل، وربما يعيق التطور والنمو المطلوب ويخلق نوع من الطبقية والعنصرية والمشاحنات الداخلية والخارجية والإحساس بسلب الحقوق والتمييز بين فرد وأخر وبين عائلة وأخرى ، ومن ثم يكون  الاستيلاء على الوظائفذ يُسهم في هيكلة  الفساد ،  حيث أن تأثير الاستيلاء على الدولة على التنمية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال تحديد الطرق التي يشوه  بها توزيع السلطة والعواقب المُحتملة طويلة المدى على تخصيص الحقوق والموارد ، والجدير بالذكر أن  الاستيلاء على الوظائف في بعض البلدان  هو نوع من الفساد المنهجي حينما  تسيطر عائلة معينة في بلد ما على المؤسسات  التي يتم من خلالها صنع السياسة العامة، وتوجيه السياسة العامة بعيدًا عن المصلحة العامة وتشكيلها بدلاً من ذلك لخدمة مصالحها الشخصية وحماية أموالهم وتجارتهم الشرعية والغير شرعية ، وكل ذلك عن طريق إعطاء التحريات الكاذبة وقول الزور وتلفيق التهم للغير،  من أجل عدم وصول أحد إلى أي منصب من المناصب أو وظيفة من الوظائف  وتجد الناس تلقي اللوم على الحكومة وتترك الفاعل الأصلي  الذي هو من بني جلدتهم ومن بلدهم وتتركه يلوذ بكل الموائد بدون حساب له أو عقاب ، بل تساعده فى الطغيان والفساد وترجع تضع اللوم علي الدولة بالإضافة إلى أن  هذا الاستحواذ من ضمن سلبياته  على المجتمع، يؤدي إلي  ضعف الثقة، وانتشار الظلم، وتفاقم المشاكل الاقتصادية والاجتماعية، بالإضافة إلى التركيز على دور أصحاب المناصب هؤلاء في حماية المصالح الخاصة على حساب الصالح العام ، كما أن الاستحواذ علي الوظائف والمناصب يساهم  في تآكل الثقة بين المواطنين ومؤسسات الحكم، خاصة عندما يرى الناس أن أصحاب السلطة يستفيدون من مواقعهم دون مساءلة ، ومن ثم  يؤدي الاستحواذ والإحتكار  إلى انتهاك القوانين،  والظلم والقمع مما يشكل مخاطر على المجتمع، في نهاية المطاف أتقدم بتوجيه رسالة إلى من يقومون بإعطاء تحريات خاطئة للجهات المناطة ، اتقوا الله وكفوا عن ذلك والجميع سواسية وجميع الأديان تحفظ للناس المساواة بين أفراد المجتمع واحذر غضب الله عليك وتذكر - حديث  أَبي موسى  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ: إِنَّ اللَّه لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ فَإِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ، ثُمَّ قَرَأَ: وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ [هود:102]متفق عليه ،،،،،،،،،،،والله ولي التوفيق

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

معركة الوعي هي السد المنيع الذي يحول دون تكرار سيناريوهات التفتت التي عصفت بدول كانت يومًا ذات ثقل إقليمي.

*استثمار الذات* *ثروة فكرية*

العنوان / الإنسان بين العلم والجهل .

•••الولاء الكامل للوطن أساس السياسة والمصلحة العامة في مصر •••

إنه التاريخ ياسادة،،،،،،،،،،،،،،،،،

راحة البال وهدوء النفس هما حالة من الطمأنينة