الدنيا دي في لحظة بتعدي
الدنيا دي في لحظة بتعدي، وكلنا عارفين الحقيقة البسيطة دي، بس ساعات بنتعامل كأننا مخلدين فيها.
النهارده إحنا سوا، وبكره الله أعلم...
ومع ذلك بنزعل من كلمة، ونخاصم على موقف، ونقف لبعض على الواحدة، وكأن الخلافات دي هتفضل أهم من الناس اللي بنحبهم.
الحقيقة إن محدش ضامن عمره، ومحدش عارف بكرة شايل له إيه. ممكن الشخص اللي زعلان منه النهارده، بكرة يبقى مجرد ذكرى، وساعتها لا الاعتذار هيرجعه ولا الندم هينفع.
ليه بنستنى لحظة الفراق علشان نفتكر محاسن الناس؟
وليه بنبخل بالكلمة الحلوة، والابتسامة، والحضن، والاهتمام، وإحنا لسه قادرين نقدمهم؟
التسامح مش ضعف، والتغافل مش قلة حيلة.
أوقات كتير التغافل بيكون قمة العقل وراحة البال، وإنك تعدّي موقف علشان العِشرة، وتسامح غلطة مش مقصودة، وتختار تهدي بدل ما تكبّر الخلاف... ده مش معناه إنك ضعيف، ده معناه إنك فاهم قيمة الناس وقيمة الوقت.
العمر أقصر بكتير من إننا نقضيه في زعل وعتاب وشيل وحط.
كلم اللي وحشك، صالح اللي بتحبه، سامح اللي غلط فيك لو الغلط يستحق السماح، وقول كلمة حلوة لكل شخص وجوده في حياتك له معنى.
ماتستناش الوداع علشان تقول "كان شخص كويس".
قولها وهو موجود... خليه يسمعها ويحس بيها.
في النهاية، مش هيفضل معانا غير الذكريات والأثر اللي سبناه في قلوب الناس.
فخلّي أثرك طيب، وقلبك نضيف، وافتكر دايمًا:
إحنا مش ضامنين بكرة...
فخلّي النهارده يستاهل يتعاش.
بقلم/ محمد جلال
تعليقات
إرسال تعليق