مغاغة تستغيث... من يحمي أبناءنا قبل أن يصبح الدور على طفل جديد؟
بقلم المستشار/ كرم أيمن سعد غفرى
مستشار اللجنة العليا لشئون حقوق الإنسان والعلاقات الدبلوماسية والاتحاد الدولي لحقوق الإنسان
لم يعد الخوف في مركز مغاغة مجرد شعور عابر، بل أصبح واقعًا يعيشه المواطن كل يوم.
كل صباح تشرق فيه الشمس، نستيقظ على خبر جديد عن اختفاء طفل، أو شاب، أو فتاة في مقتبل العمر، حتى أصبحت هذه الوقائع تتكرر بصورة تدعو إلى القلق، وأصبح الأهالي يعيشون في حالة من الترقب والخوف على أبنائهم.
وإذا كانت مغاغة قد عانت خلال السنوات الأخيرة من جرائم السرقة، والنصب، والاحتيال، وخطف الحقائب من السيدات باستخدام الدراجات البخارية، فإن ظهور وقائع الاشتباه في خطف الأطفال واختفاء بعض الشباب والفتيات يمثل ناقوس خطر لا يجوز تجاهله.
وتداولت صفحات محلية خلال الساعات الماضية واقعة القبض على شخص مشتبه به في قضية تتعلق بمحاولة خطف أطفال، وذلك بعد تدخل عدد من الأهالي، ثم تسليمه إلى رجال الشرطة لاستكمال الإجراءات القانونية والتحقيقات. ونؤكد هنا أن الفصل في الوقائع وإثبات المسؤولية هو اختصاص جهات التحقيق والقضاء.
رسالة شكر لرجال الشرطة وأهالي مغاغة
نتقدم بكل التقدير إلى رجال الشرطة الذين يواصلون أداء واجبهم في حماية المواطنين، كما نوجه التحية لكل مواطن شريف تعاون مع الأجهزة الأمنية وساهم في الإبلاغ عن أي تصرف مشبوه.
فالمواطن الواعي هو رجل الأمن الأول داخل مجتمعه.
إلى أولياء الأمور... احذروا
إن أخطر ما يواجه المجتمع اليوم هو لحظة الإهمال.
لذلك نناشد جميع الأسر:
عدم ترك الأطفال بمفردهم في الشوارع أو أمام المنازل.
متابعة تحركات الأبناء، خاصة في أوقات اللعب.
توعية الأطفال بعدم الحديث مع الغرباء أو مرافقتهم لأي سبب.
سرعة الإبلاغ عن أي حالة اختفاء أو سيارة أو دراجة أو شخص يثير الشك.
عدم الانسياق وراء الشائعات، والاعتماد على البيانات الرسمية.
جرائم متعددة... والضحية دائمًا المواطن
سبق أن حذرنا من ظاهرة خطف الحقائب من السيدات بواسطة الدراجات البخارية، كما تناولنا أزمة الازدحام المروري وانتشار الحناطير بصورة تعوق الحركة، واليوم نضيف إليها خطر اختفاء الأطفال والشباب.
إن هذه الظواهر إذا اجتمعت في مدينة واحدة فإنها تستوجب تحركًا عاجلًا قبل أن تتفاقم.
مناشدة عاجلة إلى محافظ المنيا
نتوجه بنداء صادق إلى السيد اللواء محافظ المنيا، راجين اتخاذ إجراءات عاجلة لدعم المنظومة الأمنية داخل مركز مغاغة، بما يحقق الطمأنينة للمواطنين ويحافظ على أمنهم.
مناشدة إلى رئيس مجلس مدينة مغاغة
نطالب بسرعة دراسة احتياجات المناطق التي يشكو سكانها من ضعف الخدمات الأمنية والتنظيمية، والعمل على تحسين الإنارة، وإزالة أسباب الخطورة، والتنسيق مع الجهات الأمنية بما يحقق سلامة المواطنين.
مطلب شعبي مشروع
يطالب كثير من أهالي غرب مغاغة بإنشاء نقطة شرطة بمنطقة شارع المستشفى العام، نظرًا لما يذكرونه من احتياج المنطقة إلى تعزيز التواجد الأمني، إلى جانب تكثيف الدوريات الأمنية، خاصة في ساعات الليل.
كما نطالب بدراسة إعادة نظام الحراسة المجتمعية أو الغفير النظامي بما يتوافق مع القوانين الحالية، لما كان له من أثر كبير في الماضي في حماية الأحياء والقرى وردع الخارجين على القانون.
نداء إلى منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني
إن حماية الطفل والمرأة والشباب مسؤولية وطنية وإنسانية.
لذلك نناشد جميع منظمات حقوق الإنسان، والجمعيات الأهلية، ومؤسسات المجتمع المدني، إطلاق حملات توعية داخل المدارس والقرى والأحياء، وتقديم الدعم اللازم للأسر، والمشاركة في نشر ثقافة الوقاية والإبلاغ المبكر.
رسالة إلى أهالي مغاغة
لا تتركوا أبناءكم وحدهم.
راقبوا شوارعكم.
تعاونوا مع رجال الشرطة.
أبلغوا عن أي شخص غريب أو تصرف مريب.
كونوا يدًا واحدة في مواجهة الجريمة.
فالأمن مسؤولية الجميع، والوطن لا يُحمى إلا بتكاتف أبنائه.
ختامًا
إن مغاغة تستحق أن تعود مدينة آمنة كما عرفها الجميع، ولن يتحقق ذلك إلا بتكاتف الدولة، والأجهزة الأمنية، والجهات التنفيذية، والإعلام، والمواطنين الشرفاء.
حفظ الله مصر، وحفظ محافظة المنيا، وحفظ مركز مغاغة وجميع قراه من كل سوء، ووفق رجال الأمن في أداء رسالتهم النبيلة، وجعل الأمن والأمان نعمة دائمة على وطننا الغالي.
✍️ بقلم المستشار/ كرم أيمن سعد غفرى
مستشار اللجنة العليا لشئون حقوق الإنسان والعلاقات الدبلوماسية والاتحاد الدولي لحقوق الإنسان
تعليقات
إرسال تعليق