َمازلَتُ أبَحثُ عَن قَلبَ يَحمِل هَذا الوَجعِ عنّي
كتبت رشا برعي ..
َمازلَتُ أبَحثُ عَن قَلبَ يَحمِل هَذا
الوَجعِ عنّي
لا لأنّي أضلَلتُ الطَّريقَ منذُ البِدايةِ
ولكنْ لِتوهُّمي أنَّ ما بَينَنا
لا يَستَحِقُّ أن يُُموتَ في خانَةِ الاتِّهامِ، أو أن يُدفَنَ تحتَ رُكامِ الصَّمتِ
فَما حمُله القَدرُ لنًا كاَن أقَوُي مِن أن يُدفًنً
لا أُعاتبُكَ بقَدرِ ما أُعاتبُ المَسافاتِ الَّتي خلقتْها الأيّامُ بينَنا رَغمًا عنّا
وأسَفي لِهذا الضَجيُج الَّذي مَلأنَي، لأعتَرِفَ لكَ ولو لِمرَّةٍ أنَّكَ كُنتَ، ولا تَزالُ، أصدَقَ شُعورٍ مَرَّ على قَلبي
كُنتَ الصِّدقَ الوحيدَ الذي مرَّ وسَطَ كلِّ هذا الضَّجيجِ حولي
غَيمةً لم تَطلُبْ مُقابِلًا لِتُمطِرَ على صحراءِ روحٍ قتلَتْها عواصِفُ الخِذلانِ قبلكَ، بل رَوَيتَ أرضًا اعتادَتْ على قسوةِ الظمأِ قبْلَ مَجيئِكَ
أ
وَتركتَنِي لِجفاَء قُلبَك
نَعَم، أنا لم أُضَلِّلِ الطَّريقَ
بل مَشَيتُهُ بقَلبٍ مَفتوحٍ، وظَنَنتُ أنَّ النِّهاياتِ تُمنَحُ لمَن يُحبّونَ بصِدقٍ
ولمَن صدَقوا الطَّريقَ رغمَ عِلمِهِم أنَّ نِهايَتَهُ ليستْ لهم
لذلكَ لا أبحَثُ عن تَفسيرٍ لمَجيئِكَ، ولا تَبريرٍ لِرَحيلِكَ، ولا أطلُبُ الرُّجوعَ لِبِدايةِ الطَّريقِ، ولا لأوَّلِ دَهشةٍ
مَررتُ بَحيِاتَِي كَرائحِه عَطُر
فبعضُ المَشاعِرِ لا تحتاجُ مَقامًا لِتعيشَ، يَكفيها أنَّها مرَّتْ مرَّةً واحدةً فغيَّرَتِ العُمرَ كلَّهُ
فأنت النَعَيمُ اًلذَيِ مَر بَحياِتِي
لذلكَ سأظَلُّ أُخفيكَ في أصدَقِ نُقطةٍ مِن أعماقي، حيثُ لا يَمحُوك
الزَّمانُ، ولا يَجرؤُ عليكَ ضَجيجُ النِّسيانِ
تعليقات
إرسال تعليق