الضغوط في العلاقة مش شماعة للتقصير
العلاقات مش دايمًا هتكون سهلة، ومفيش بيت بيخلو من الضغوط والمشاكل والمسؤوليات. والراجل تحديدًا ممكن يعدّي بفترات يكون فيها شايل فوق طاقته، تعبان من الشغل، مضغوط ماديًا ونفسيًا، وبيحارب كل يوم علشان يوفر حياة كويسة لأهله.
وده كله طبعًا يستحق التقدير والاحترام من الطرف التاني.
لكن في نقطة مهمة جدًا...
تعبك يتقدر، لكن مش معناه إن الطرف التاني مطلوب منه يشيل همّك بدل منك.
يعني زوجتك تقدر إنك تعبت، وتقدر مجهودك، وتقف جنبك وتساندك، لكن في النهاية أنت راجل وعندك مسؤوليات، ومش كل مرة تقول: "أنا مضغوط" يبقى كل المطلوب منك يتأجل، وكل تقصير يبقى له مبرر.
الضغوط جزء من الحياة، والمسؤولية الحقيقية بتبان وقت الضغط مش وقت الراحة.
الراجل مش مطلوب منه إنه مايتعبش، ولا إنه يمثل إنه قوي طول الوقت، بالعكس... من حقه يقول "أنا تعبان"، ومن حقه يطلب الدعم، ومن حقه حتى ياخد وقت يرتاح فيه.
لكن الفرق بين الراجل المسؤول واللي بيستخدم الضغوط كشماعة، إن الأول بيتعب وبرضه بيحاول، أما التاني بيستخدم كلمة "أنا مضغوط" علشان يهرب من كل حاجة مش عايز يعملها.
ومتطلبش من شريكة حياتك إنها تتحمل عصبيتك، تقصيرك، غيابك، وعدم اهتمامك، لمجرد إنك مضغوط.
هي كمان عندها ضغوطها، وعندها تعبها، وعندها احتياجاتها.
العلاقة مش منافسة مين تعبان أكتر، ولا مين شايل أكتر.
العلاقة شراكة... كل واحد يسند التاني، لكن كل واحد برضه يشيل مسؤوليته.
قدر تعبها وهي تقدر تعبك، اسندها وهي تسندك، لكن ماتخليش كلمة "أنا مضغوط" تتحول لمبرر إنك تتخلى عن دورك.
لأن المسؤولية الحقيقية مش إنك تشيل الدنيا كلها لوحدك...
المسؤولية إنك حتى وإنت تعبان، ماتنساش إن وراك ناس بتعتمد عليك.
— محمد جلال
تعليقات
إرسال تعليق