جاك سفاح لندن..

🖋/م.عماد سمير 
لم تكن لندن تنام عام 1888.
كانت ترتجف.
الضباب لم يكن أبيض… كان رماديًا كثيفًا، كأنه جلد ميت يغطي الأزقة. المصابيح الغازية تومض كعيون تحتضر، والهواء مشبع برائحة الصدأ والرطوبة… ورائحة أخرى لم يكن أحد يريد الاعتراف بها: رائحة الدم.
الليلة الأولى:
سمعت المرأة خطوات خلفها.
خطوات بطيئة… واثقة… لا تتعجل.
حين التفتت، لم ترَ وجهًا. رأت لمعان سكين فقط.
الصرخة خرجت نصفها هواء… ونصفها روح.
عندما عُثر على الجثة، كان الحلق مفتوحًا كفم يصرخ للأبد، والبطن مشقوقة بعناية مقززة، وكأن القاتل لم يكن غاضبًا… بل مستمتعًا.
القاتل الذي يراقب:
بعدها، بدأت لندن تشعر أن هناك من ينظر إليها من الداخل.
نساء اختفين.
ظلال تمر ثم تختفي.
وأبواب تُغلق مبكرًا، لكن دون جدوى.
كان جاك لا يطرق الأبواب…
كان يخرج من الظلام نفسه.
رسائل ملطخة بالجنون
وصلت رسالة للشرطة، تفوح منها رائحة حديدية خفيفة.
داخل الظرف… قطعة لحم بشري.
"أرسلت لكم جزءًا منها… الباقي احتفظت به كتذكار."
وقعها: جاك السفّاح
في تلك الليلة، لم يضحك أحد.
حتى الشرطة شعرت أنها تُطارد شيئًا ليس إنسانًا بالكامل.
الجريمة التي كسرت العقل
الضحية التالية وُجدت ممزقة إلى حد جعل بعض الضباط يتقيأون.
الوجه مشوَّه.
الأعضاء موزعة حول الجسد.
والعيون… مفتوحة، تحدّق في السماء وكأنها رأت شيئًا أسوأ من الموت.
قال أحد المحققين بصوت مرتجف:
"هو لم يقتلها… هو فككها."
ثم… الصمت
وفجأة، توقف كل شيء.
لا جثث.
لا رسائل.
لا دم جديد.
لكن الناس أقسموا أنهم ما زالوا يسمعون:
سكين تُشحذ في الظلام
خطوات خلفهم دون مصدر
همسًا يقول: "ما زلت هنا."
الحقيقة المرعبة
جاك السفاح لم يُقبض عليه.
لم يُحاكم.
لم يُدفن.
ربما لأنه لم يكن شخصًا…
بل شيئًا وُلد من الفقر، والظلام، والمدينة نفسها.
وإذا خرجت ليلةً، وسرت وحدك، وشعرت أن الظل خلفك أطول من اللازم…
لا تلتفت.
بعض الأشياء .حين تراها ..تختارك

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

معركة الوعي هي السد المنيع الذي يحول دون تكرار سيناريوهات التفتت التي عصفت بدول كانت يومًا ذات ثقل إقليمي.

*استثمار الذات* *ثروة فكرية*

العنوان / الإنسان بين العلم والجهل .

•••الولاء الكامل للوطن أساس السياسة والمصلحة العامة في مصر •••

إنه التاريخ ياسادة،،،،،،،،،،،،،،،،،

الاستحواذ الوظيفي وأثره علي المجتمع ،

راحة البال وهدوء النفس هما حالة من الطمأنينة