مؤامرة على العرب
بقلم: أحمد المهدي صفوت
رغم ما يجمع الدول العربية من تاريخ مشترك، ودين واحد، ولغة واحدة، إلا أن السنوات الأخيرة كشفت عن واقع مأساوي تتكرر فيه مشاهد الحروب والانقسامات، كما في: العراق، سوريا، اليمن، ليبيا، السودان، الصومال. التساؤلات تزداد هل هذه مجرد صراعات داخلية؟ أم أن هناك مؤامرة خارجية موجهة لإسقاط العالم العربي من الداخل؟
قال رسول الله ﷺ:
"المسلم للمسلم كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضًا"،
وقال تعالى:
"واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا".
لكن الأمة أصبحت متفرقة، منهكة، تتقاتل على الهوية والطائفة، وتتنازع حتى تنهار.
في المقابل، تظهر دول الخليج العربي (مثل السعودية، الإمارات، قطر، الكويت، سلطنة عمان) بمشهد أكثر استقرارًا.
فهل السبب هو الترابط الاجتماعي وقوة النظم الحاكمة؟
أم أن هناك مصلحة دولية في إبقاء الخليج قويًا وآمنًا لضمان استقرار سوق الطاقة العالمي، واستمرار الهيمنة على الثروات؟
لا يمكن تجاهل أن أمن الخليج هو أولوية كبرى لدى الدول الغربية، التي تحرص على حماية آبار النفط وتأمين خطوط التجارة، حتى لو كان ذلك مقابل تدمير دول عربية مجاورة.
العالم اليوم يتهم الإسلام بالإرهاب، بينما يسمح للمسيحية أن تُبشّر في مناطق النزاع دون قيود.
يُسجن من يطالب بتطبيق الشريعة، بينما تُفتح الأبواب لمنظمات تنصيرية بحجة الإغاثة، وكأن نشر المسيحية "حق إنساني"، والدعوة للإسلام "جريمة دولية"!
ما يحدث في العالم العربي ليس عشوائيًا، بل نتاج تدخلات دولية وثغرات داخلية.
الأمة بحاجة إلى وعي حقيقي، لا مجرد شعارات.
على الشعوب أن تنتقل من الحفظ إلى العمل بكتاب الله وسنة رسولهﷺ.
الصراعات تخدم مشاريع خارجية تستهدف نهب الثروات وكسر الهوية الإسلامية.
إذا لم نفق من الغفلة، ستتكرر الفتن، وتزداد التقسيمات، وسنظل نتساءل: لماذا نحن دون غيرنا؟
تعليقات
إرسال تعليق