الصحة النفسية بعد كوفيد-19
اعداد م/عماد سمير
أزمة صامتة تتجاوز آثار الجائحة.
كشفت دراسات دولية حديثة صادرة خلال عام 2025 عن ارتفاع غير مسبوق في معدلات الاكتئاب والقلق عالميًا بعد جائحة كوفيد-19، بنسبة فاقت التقديرات التي كانت متوقعة عقب انتهاء الأزمة الصحية.
وأوضحت الدراسات أن التأثير النفسي للجائحة لم يكن مؤقتًا، بل امتد على المدى الطويل، مع تسجيل أعلى معدلات التأثر بين فئة الشباب من 15 إلى 40 عامًا، إضافة إلى النساء، نتيجة العزلة الاجتماعية، والضغوط الاقتصادية، وتعطّل الدراسة والعمل لفترات طويلة.
وأشار باحثون إلى أن إجراءات الإغلاق، وفقدان مصادر الدخل، وحالة عدم اليقين بشأن المستقبل، ساهمت في خلق ضغوط نفسية مزمنة، انعكست في زيادة حالات اضطرابات النوم، والإجهاد النفسي، وتراجع التركيز، خاصة لدى المصابين بأعراض ما بعد كوفيد.
وحذّرت مؤسسات صحية من أن استمرار تجاهل تداعيات الجائحة النفسية قد يؤدي إلى آثار اجتماعية واقتصادية أوسع، مؤكدة أن الصحة النفسية أصبحت أحد أبرز تحديات مرحلة ما بعد كوفيد-19.
وأكد خبراء ضرورة التحرك العاجل لتعزيز خدمات الدعم النفسي، وتوسيع برامج الرعاية المجتمعية، ودمج الصحة النفسية ضمن أنظمة الرعاية الصحية الأساسية، مع التركيز على الفئات الأكثر تضررًا.
واختتمت التقارير بالتشديد على أن التعافي الحقيقي من الجائحة لا يكتمل دون معالجة آثارها النفسية، في ظل أزمة صامتة ما زالت تلقي بظلالها على المجتمعات حول العالم.
تعليقات
إرسال تعليق