عندما تتسلل السياسة إلى المستطيل الاخضر


بقلم/ امل صالح سليم


لم يعد الجمهور يكتفي بمتابعة ما يحدث داخل المستطيل الأخضر فكل مشهد خارج خطوط الملعب أصبح قادرا على إشعال موجة من الغضب والجدل خاصة عندما تتداخل الرموز السياسية مع حدث يفترض أن يكون رياضيا خالصا.
مباراة مصر والأرجنتين تركت لدى كثير من الجماهير شعورا بالمرارة ليس فقط بسبب النتيجة ولكن بسبب القرارات التحكيمية التي رأى عدد كبير من المشجعين أنها أثارت علامات استفهام إلى جانب المشاهد المتداولة لرفع علم إسرائيل في المدرجات وهو ما فتح الباب أمام تفسيرات وتأويلات واسعة.
هذه المشاهد دفعت البعض إلى التساؤل: هل ما زالت الرياضة بعيدة عن التجاذبات السياسية؟ وهل تستطيع البطولات الكبرى أن تحافظ على حيادها الكامل عندما تظهر رسائل ورموز سياسية في قلب الحدث؟
طرح هذه الأسئلة حق للجماهير والمطالبة بالتحكيم العادل حق لا جدال فيه لكن 
ما لا يختلف عليه كثيرون هو أن المنتخب المصري قدم أداء قاتل فيه حتى اللحظات الأخيرة وترك صورة مشرفة عكست روح الإصرار والعزيمة أما الجدل الذي صاحب المباراة فيؤكد مرة أخرى أن أي قرار تحكيمي مثير للجدل أو أي مشهد سياسي داخل الملاعب كفيل بإشعال الرأي العام ويجعل الثقة في نزاهة المنافسة محل نقاش واسع.
فالرياضة وجدت لتجمع الشعوب لا لتزيد انقسامها وعدالة المنافسة هي الضمان الحقيقي لبقاء كرة القدم لغةً يفهمها الجميع بعيدا عن أي رسائل أو خلافات تتجاوز حدود الملعب.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مغاغة تستغيث... من يحمي أبناءنا قبل أن يصبح الدور على طفل جديد؟

معركة الوعي هي السد المنيع الذي يحول دون تكرار سيناريوهات التفتت التي عصفت بدول كانت يومًا ذات ثقل إقليمي.

*استثمار الذات* *ثروة فكرية*

بداية معركة الوعي وتمهيد طريق التمكين للشباب

العنوان / الإنسان بين العلم والجهل .

قطاع جنوب الجيزه فى حزب حماه الوطن...

راحة البال وهدوء النفس هما حالة من الطمأنينة