انحياز تحكيمي صارخ يغتال أحلام الفراعنة أمام الأرجنتين
مع هبة يسرى
سيناريو متكرر لظلم الكرة الأفريقية
شهدت مباراة اليوم بين منتخبي مصر والأرجنتين لقطات تحكيمية مثيرة للجدل أعادت إلى الأذهان علامات الاستفهام الكبرى حول نزاهة القرارات التحكيمية عندما يتعلق الأمر بمواجهات المنتخبات الأفريقية والعربية ضد عمالقة أمريكا الجنوبية وأوروبا ورغم الأداء البطولي والمنضبط الذي قدمه الفراعنة على أرض الملعب إلا أن صافرة الحكم كانت بمثابة "اللاعب رقم 12" في صفوف التانغو، وموجهةً رئيسية لسيناريو المباراة
قرارات مصيرية غيرت مجرى اللقاء
لم يكن الظلم التحكيمي اليوم مجرد تقدير خاطئ لرمية تماس أو خطأ في وسط الملعب، بل تجسد في قرارات مؤثرة غيرت مسار المباراة بالكامل
تغاضي فاضح عن تقنية الفيديو (VAR) في أكثر من لقطة حاسمة خصوصاً داخل منطقة جزاء الأرجنتين رفض الحكم حتى العودة لشاشة الـ VAR للتأكد من وجود ضربة جزاء مستحقة لمنتخب مصر بعد تدخل عنيف على المهاجمين، في المقابل كان يهرع للاستماع لغرفة الفيديو في أي التحام لصالح الأرجنتين الكيل بمكيالين في منح البطاقات ظهرت ازدواجية المعايير واضحة في إشهار الكروت الصفراء حيث نال لاعبو المنتخب المصري إنذارات سريعة ومجحفة عند أول احتكاك طبيعي، بينما تم التغاضي عن خشونة واضحة وتعمد لتعطيل اللعب من الجانب الأرجنتيني.
احتساب وقت بدل ضائع "مطاطي"عندما كانت النتيجة تسير في صالح رغبات طاقم التحكيم، تم إنهاء الوقت بدقة متناهية بل وتم التغاضي عن الوقت الذي أهدره لاعبو المنافس في السقوط والاحتفالات
صمود مصري رغم أنف الصافرة
اللافت للنظر اليوم ليس فقط الأخطاء التحكيمية، بل الشخصية القوية التي ظهر بها المنتخب المصري فلم يستسلم اللاعبون لـ "الإرهاب التحكيمي" غير المباشر، بل واصلوا التنظيم الدفاعي والارتداد الهجومي السريع، مظهرين روحاً قتالية عالية تُثبت أن الفجوة الفنية بين المنتخبات الكبرى ومصر لم تعد موجودة، بل هي فجوة "حماية تحكيمية" تحظى بها أسماء معينة على حساب العدالة الكروية
علامة استفهام أمام "الفيفا"
تطرح مباراة اليوم سؤالاً قديماً متجدداً إلى متى ستظل المنتخبات الطموحة ضحية لـ "برستيج" النجوم والمنتخبات الكبرى؟
إن ما حدث اليوم في مباراة مصر والأرجنتين يسيء لمتعة كرة القدم ويفقد الجماهير الثقة في شعارات "اللعب النظيف". فالعدالة لا تتجزأ، وخسارة مباراة بسبب تفوق فني للمنافس أمر مقبول ويدفع للتطوير أما الخسارة بفعل فاعل وصافرة موجهة فهو أمر يترك مرارة في حلق كل عاشق للرياضة
تحية لرجال المنتخب المصري الذين واجهوا الخصم والظروف والصافرة بشرف وظلوا واقفين حتى اللحظة الأخيرة
تعليقات
إرسال تعليق