الكاميرا أولا... والإنسان أخيرا
بقلم/ امل صالح سليم
لم تعد الصدمة في وقوع الحادث بل في رد فعل من يشاهدونها أصبح البعض يرفع هاتفه قبل أن يمد يده للمساعدة ويبحث عن زاوية تصوير أفضل بدلا من البحث عن سيارة إسعاف أو محاولة إنقاذ مصاب.
تحولت المأساة عند البعض إلى محتوى وأصبح عدد المشاهدات أهم من نبض إنسان قد يتوقف في أي لحظ وفي مشاهد الاعتداء يقف البعض متفرجا يصور بينما كان بإمكانه التدخل أو طلب النجدة.
ليس كل من يصور مخطئا ففي بعض الحالات قد يكون التصوير وسيلة لتوثيق الواقعة أو تقديم دليل للجهات المختصة لكن عندما يصبح التصوير بديلا عن طلب الإسعاف أو الاستغاثة أو تقديم المساعدة الممكنة فهذه أزمة أخلاقية قبل أن تكون ظاهرة اجتماعية.
الإنسانية لا تقاس بجودة الفيديو... بل بسرعة اليد التي تمتد لإنقاذ إنسان.
تعليقات
إرسال تعليق