نفس المأساة تتكرر دون وعي
جريدة الأنباء العربية الأفريقية الدولية
نفس المأساة تتكرر دون وعي... عمارة غارقة بالمستنقعات والبرك وأهالي حي الستين يستغيثون
التاريخ: 8 / 7 / 2026م
22 محرم 1448هـ
بقلم المستشار/ كرم أيمن سعد غفرى
مستشار اللجنة العليا لشئون حقوق الإنسان والعلاقات الدبلوماسية والاتحاد الدولي لحقوق الإنسان
هل أصبحت معاناة المواطن أمرًا معتادًا؟
بينما تخطو الدولة المصرية خطوات واسعة نحو التنمية الشاملة، وتنفذ مشروعات قومية عملاقة في مختلف المحافظات، لا تزال هناك مناطق تنتظر أبسط حقوقها في الحياة الكريمة.
في شارع علي عبادة - حي الستين - المتفرع من شارع الشواني - غرب مركز مغاغة بمحافظة المنيا، يعيش المواطنون واقعًا مؤلمًا لا يليق بكرامة الإنسان المصري.
الصور تتحدث قبل الكلمات...
مستنقعات من مياه الصرف تحاصر المنازل، وبرك راكدة أصبحت مرتعًا للحشرات والأمراض، وشوارع تفتقد لأبسط مقومات الحياة الآمنة، في مشهد يتكرر يومًا بعد يوم دون حلول جذرية.
إن استمرار هذه الأوضاع لا يهدد البيئة فقط، بل يهدد صحة الأطفال وكبار السن والأسر بأكملها، ويجعل المواطنين يعيشون وسط مخاطر صحية وبيئية لا ينبغي أن توجد في عام 2026.
حي كامل بلا خدمات كافية
لا تقتصر الأزمة على الصرف الصحي فقط، بل تمتد إلى نقص واضح في الخدمات الأساسية التي تمثل حقًا أصيلًا لكل مواطن.
ومن أبرز مطالب أهالي المنطقة:
إصلاح شبكة الصرف الصحي بصورة نهائية.
سرعة إدخال شبكة الغاز الطبيعي إلى المنطقة.
إنشاء وحدة للرعاية الصحية أو مركز طبي يخدم الأهالي، نظرًا لبعد المستشفى العام.
إنشاء مخبز بلدي قريب لتخفيف معاناة السكان.
إنشاء نقطة شرطة تخدم غرب مدينة مغاغة وتحافظ على الأمن.
تطوير الشوارع والبنية التحتية.
الاهتمام بالنظافة العامة ورفع المخلفات بصورة دورية.
منطقة إنتاج وعمال... لكنها محرومة من الخدمات
تضم منطقة حي الستين عشرات الورش الصناعية وورش الميكانيكا والحرف المختلفة، بالإضافة إلى كثافة سكانية كبيرة، ومع ذلك لا تزال تعاني من نقص واضح في الخدمات الأساسية.
إن هذه المنطقة ليست هامشًا على خريطة المدينة، بل جزء مهم من اقتصاد مغاغة، ويستحق سكانها أن يشعروا بأنهم جزء من خطة التنمية التي تنفذها الدولة.
رسالة إلى الدولة المصرية
إننا نثق في حرص القيادة السياسية على تحسين جودة حياة المواطن المصري، ولذلك فإننا نناشد:
رئاسة مجلس الوزراء.
وزارة التنمية المحلية.
محافظة المنيا.
شركة مياه الشرب والصرف الصحي.
وزارة الصحة.
وزارة الداخلية.
وزارة البترول.
مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص.
بسرعة دراسة احتياجات حي الستين، ووضع خطة تنفيذية عاجلة لتوفير الخدمات الأساسية، لأن التنمية الحقيقية تبدأ من الإنسان، ولا تكتمل إلا عندما تصل إلى كل شارع وكل منزل.
رسالتنا
الوطن القوي لا يُقاس فقط بالمشروعات العملاقة، بل يُقاس أيضًا بابتسامة طفل يعيش في شارع نظيف، ومريض يجد علاجًا قريبًا، وأسرة تنعم بخدمات تحفظ كرامتها.
إن أبناء غرب مغاغة لا يطلبون رفاهية...
بل يطالبون بحقوقهم المشروعة التي كفلها الدستور، ويأملون أن تصل أصواتهم إلى كل مسؤول يملك قرارًا يصنع الفرق.
حفظ الله مصر، وحفظ أبناءها، وجعل التنمية تصل إلى كل قرية وشارع وحي في ربوع الوطن.
تعليقات
إرسال تعليق