​ليلة "مصر والأرجنتين".. لما الكورة تخدعنا بس الروح تكسبنا

بقلم / هند جمال حسن مستشار تحكيم دولي بالمجلس العربي الافريقي 
​ليلة "مصر والأرجنتين".. لما الكورة تخدعنا بس الروح تكسبنا
​محدش فينا نام امبارح.. ولا حتى عرف يغمض عينه. مباراة مصر والأرجنتين مكنتش مجرد ماتش في كاس العالم، دي كانت ملحمة مصرية بكل ما تحمله الكلمة من معنى. دخلنا الماتش وكلنا أمل في أداء مشرف، وخرجنا منه بقلوب فخورة بمنتخبنا، ومصدومة من "مسرحية" التحكيم اللي شفناها قدام عينينا.
​تحكيم "مُوجه".. وقناع الفيفا اللي وقع
​اللي حصل امبارح من حكم المباراة كان علامة استفهام كبيرة، أو بالأصح "عنصرية" مش مستخبية. قرارات غريبة، فاولات بتتحسب عكس، وتجاهل متعمد لكل التدخلات العنيفة على لعيبتنا.
​لكن المفاجأة اللي خففت الوجع شوية، هي "الصدمة العالمية". امبارح، العالم كله كان شاهد على مهزلة تحكيمية. مش بس المصريين اللي اتكلموا، ده صفحات كروية عالمية ومحللين كبار (من جنسيات مختلفة) طلعوا بتصريحات واضحة وصريحة: "مصر اتسرقت".
​مواقع التواصل الاجتماعي اتملت فيديوهات من مشجعين أجانب محايدين، بيحللوا اللقطات وبياكدوا إن فيه تحيز فج. تعليقات كتير زي "This is a robbery" (دي سرقة) و "Unfair treatment" (معاملة غير عادلة) كانت بتملى "الهاشتاجات" العالمية. لأول مرة، نلاقي الجمهور العالمي المتعصب للكورة، بيتفق إن المنتخب المصري اتظلم، وده في حد ذاته شهادة إننا كنا أقوى من الظروف، وإن "هيبتنا" في الملعب كانت أكبر من صفارة الحكم.
​ليه إحنا فخورين؟ (وقفة مع الأداء الفني)
​رغم النتيجة والظلم، الماتش ده كشف لنا حاجات فنية لازم نقف عندها:
​الروح القتالية: لعيبتنا كانوا في حالة دفاع مستميت ومنظم لفترات طويلة، وده بيحتاج لياقة بدنية وتركيز ذهني عالي جداً.
​الأخطاء الفنية اللي وجعتنا: لازم نكون صرحاء، كان فيه أخطاء كلفتنا كتير. سوء التمركز في الكرات الثابتة كان "ثغرة" واضحة استغلها المنافس. كمان "البطء في التحول" من الدفاع للهجوم خلانا نفقد الكرة بسرعة، بدل ما نستغل المساحات اللي كانت بتسيبها الأرجنتين وهي بتضغط.
​إدارة التغييرات: كان فيه تأخر شوية في إنعاش خط الهجوم وتنشيط الأطراف في وقت كان المنتخب محتاج يخرج من تحت ضغط الـ 16 بتاعنا. الأخطاء دي، رغم إنها طبيعية في كورة القدم، لكنها كانت مؤثرة جداً.
​رسالتنا للمنتخب: إحنا "في ضهركم"
​عارفين إن لعيبتنا دلوقتي حاسين بحسرة، بس إحنا بنقولهم: "ارفعوا راسكم". إحنا شوفناكم بتلعبوا برجولة، وشفنا العالم كله بيشهد بظلمكم.
​الجمهور المصري امبارح كان بيحتفي بالروح وبالأداء أكتر ما كان بيحتفل بالنتيجة، والأجمل إن العالم كله شاركنا ده. إحنا مش بس بنشجع فريق بيحقق انتصارات، إحنا بنشجع "مصر" اللي عمرها ما بتنكسر، وبنقدر أي حد بيلبس التيشرت ده وبيعرَق بجد عشان خاطر العلم.
​اللي فات خلص، والأخطاء الفنية درس هيتصلح، لكن "الرجولة" اللي شفناها في الملعب، والتعاطف العالمي اللي كسبناه، هو ده اللي باقي. يا أبطال، إحنا فخورين بيكم، ومستنيين اللي جاي، لأننا واثقين إنكم رجالة وقت الشدة، والظلم دايماً بيفضح المستور وبيخلي طعم الوقفة أصيل

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مغاغة تستغيث... من يحمي أبناءنا قبل أن يصبح الدور على طفل جديد؟

معركة الوعي هي السد المنيع الذي يحول دون تكرار سيناريوهات التفتت التي عصفت بدول كانت يومًا ذات ثقل إقليمي.

*استثمار الذات* *ثروة فكرية*

بداية معركة الوعي وتمهيد طريق التمكين للشباب

العنوان / الإنسان بين العلم والجهل .

قطاع جنوب الجيزه فى حزب حماه الوطن...

راحة البال وهدوء النفس هما حالة من الطمأنينة