المشاركات

الجودة التعليمية من المفهوم إلى الممارسة

صورة
بقلم: مروة رفعت إبراهيم محمد مدرب دولي معتمد، متخصصة في تطوير التعليم وبناء قدرات المعلمين والقيادات التعليمية وفق معايير الجودة كم مرة سمعنا عبارة "مدرسة ذات جودة عالية"، أو قرأنا في تقرير رسمي أن مؤسسة تعليمية "حصلت على شهادة الجودة"؟ العبارة تتكرر في الخطاب التربوي حتى تكاد تفرغ من معناها. لكن السؤال الذي يستحق أن يُطرح بجدية هو: هل الجودة شهادة تُعلَّق على جدار الإدارة، أم واقع يعيشه الطالب كل صباح داخل الفصل؟ وهل يكفي أن تمتلك المدرسة وثائق منظمة وخططاً مكتوبة بعناية، بينما يظل التعلم الفعلي بعيداً عن التغيير؟ هذه الفجوة بين ما يُكتب وما يُمارَس هي جوهر القضية التي يحاول هذا المقال أن يضيء عليها. الجودة ليست وثيقة.. بل أثر حين نتحدث عن الجودة التعليمية، فإننا لا نتحدث عن إجراء إداري أو ملف يُعَدّ لمرة واحدة استعداداً لزيارة تفتيشية. الجودة، في جوهرها، هي القدرة على تحقيق أهداف تعليمية واضحة بكفاءة، وبما يترجم إلى تحسّن ملموس في تعلّم الطالب وفي مخرجات العملية التعليمية ككل. إنها منظومة متكاملة تبدأ من غرفة الصف، وتمتد إلى الإدارة، وتنعكس على المجتمع...

مأساة طريق دهب–نويبع.. أتوبيس «الاتحاد العربي» يحصد 17 ضحية

صورة
بقلم: المستشار كرم أيمن سعد غفرى مستشار اللجنة العليا لشئون حقوق الإنسان والعلاقات الدبلوماسية والاتحاد الدولي لحقوق الإنسان – مراسل صحفي بجريدة قلب الحدث – محرر بجريدة الأنباء العربية الأفريقية الدولية في حادث مروري مأساوي هزّ جنوب سيناء صباح اليوم الأربعاء 2 سبتمبر 2026، انقلب أتوبيس ركاب على طريق دهب–نويبع، بالقرب من منطقة الصعدة أمام قرية المزينة، وقبل مدينة نويبع في اتجاهها، لتتحول الرحلة إلى مأساة إنسانية كبيرة أسفرت، وفق أحدث البيانات المنشورة وقت إعداد هذا التقرير، عن 17 حالة وفاة وإصابة 28 إلى 29 شخصًا بحسب اختلاف التحديثات الزمنية للحصر.  أين وقع الحادث بالتحديد؟ الواقعة حدثت على طريق دهب–نويبع بمحافظة جنوب سيناء، وتحديدًا قبل منطقة الصعدة في الاتجاه المؤدي إلى مدينة نويبع، أمام قرية المزينة. وتُعرف منطقة الصعدة بأنها من المناطق التي شهدت حوادث مرورية من قبل، وهو ما يجعل الحادث الحالي يعيد فتح ملف السلامة المرورية على هذا الطريق الحيوي الذي يربط مدن جنوب سيناء ويشهد حركة نقل وسفر مستمرة.  الأتوبيس تابع لمن؟ وهنا نقطة مهمة لتصحيح ما قد يتردد على مواقع التو...

أول مره الواحد ميبقاش عارف يقول إيه

صورة
كتب لكم الخبر 👇..  بقلم احمد حمدى مستشار علاقات دبلوماسية المجلس الإفريقي الدولى ورئيس اللجنة العليا للصحافة اللاعام لعامل توصيل طلبات.. واحد موقفه وبيسأله إيه الحاجات اللى معاك دى.. فعامل الدليفرى قاله أصل انا رايح أودى حاجات لواحد مريـ.ض ولازم أسمعه وهو بيتنفس علشان أعرف أذا كنت هديلوا العلاج ولا لأ فاللى بيصوره قاله وانت مالك ومال الحجات دى.. اللى يقدر يعرف كدا لازم يكون دكتور أو صيدلى فعامل الدليفرى قاله: ماهو أنا دكتور صيدلى سعادتك وفاهم انا بقول إيه طبعا اللى بيصور جاتله حالة ذهول : بتقول إيه؟!.. صيدلى وبتشتغل عامل طلبات؟! فالصيدلى قاله طب وفيها إيه.. الشغل مش عيب طالما رزقه خلال طبعا واضح إن اللى بيصور اتفاجأ خصوصا لما الشاب قاله وكمان معاىا ماجستير الراجل بيقول فى الفيديو: اكتشفت بالصدفة إن عامل التوصيل اللي واقف قدامي… دكتور صيدلي حاصل على ماستر.. و ده تخصص الراجل المحترم الدكتور الكبير الي أنا واقف قصاده Clinical Pharmacology  E.R. and Pain Control أما أنا فبعد ما خلصت مشاهدة الفيديو قلت أشوف التعليقات بتاعت الناس.. فلقيت واحد كاتب دا الدكتور...

في الاقتصاد، هناك رقم نادرًا ما نتحدث عنه رغم أنه قد يكون أهم من حجم الاستثمار نفسه: عدد السنوات التي يحتاجها المستثمر حتى يسترد أمواله.

صورة
قد نرى مشروعًا باستثمار ضخم ونعتبره فرصة ممتازة، لكن قيمة الاستثمار لا تُقاس بحجمه فقط. مصنع تكلفته مليار جنيه ويسترد رأس ماله خلال خمس سنوات يختلف تمامًا عن مصنع بالحجم نفسه يحتاج إلى خمسة عشر عامًا. وهنا تظهر أهمية دورة رأس المال. المستثمر الصناعي يدفع ثمن الأرض، والإنشاءات، والآلات، والتراخيص، والتجهيزات، ثم يبدأ في شراء الخامات ودفع الأجور والطاقة قبل أن يحصل على أول جنيه من المبيعات. وبالتالي، فإن أي تأخير في التشغيل لا يعني فقط تأخير الأرباح؛ بل يعني أن رأس المال يظل مجمدًا لفترة أطول. ثم تبدأ مشكلة أخرى: حتى بعد البيع، قد لا يحصل المصنع على أمواله فورًا. قد يبيع بالأجل، وقد ينتظر تحصيل مستحقاته من العملاء، بينما عليه في الوقت نفسه أن يشتري خامات جديدة ويدفع رواتب وفواتير. وهنا يمكن أن يكون مصنع مربح على الورق، لكنه يعاني أزمة سيولة في الواقع. ولهذا فإن دراسة الجدوى التي تركز على الأرباح فقط لا تكفي. يجب أن نعرف أيضًا: متى يدفع المصنع؟ ومتى يبيع؟ ومتى يحصل على أمواله؟ الفارق بين هذه التواريخ قد يكون هو الفارق بين مشروع ناجح ومشروع يتعثر رغم أن منتجه مطلوب. وهنا تأتي أ...

وجع الروح

صورة
جلست تُلملم شتات روحها قبل كِلماتها والدموع تُخط على وجنتيها خرائط من الأسى والحزن الجسيم وبدأت ترسم بفرشاة الذكريات أطياف ماض كان يرفل بالنّعيم فقالت بصوت يتأرجح بين الحنين والانكسار كنا أصدقاء الدرب على مقاعد كلية التربية نبني بالحلم غدنا وتخرجنا لنجد أنفسنا جنبا إلى جنب في ذات المدرسة وتوجنا عشقنا بالزواج فكنا أسطورة في الهناء وحفل بنا الصفا حتى حين لاحت لنا فرصة الإعارة إلى إحدى الدول العربية فسافرنا معا وكأن الدنيا بأسرها تبتسم لنا وزادت بهجتنا حين رزقنا بفرساننا الثلاثة ولدين وبنت كملوا لنا نصاب السعادة وعندما غادر والدي الحياة وورثت منه قطعة أرض لم أتردد وأرسلت أوراقها لأخي ليشيّد عليها بناية من خمسة طوابق لتكون مأوانا وملاذنا  بعد رحلة العمر ورحيلنا إلى التقاعد ومضت الأيام هادئة كجدول ماء وأُحلنا معا إلى المعاش وكان أصغر أبنائنا حينها يستعد لخوض امتحانات الثانوية العامة وكانت الحياة مستقرة وثابتة وكانت تطرق بابنا شهريا امرأة أرملة فقيرة تمد يدها لطلب العون فكنت أرق لحالها وأخصص لها راتبا شهريا يعينها على تربية طفلها اليتيم لكن القلوب تقلبها الليالي وفجأة بدأ شري...

الفرق بين الحب والتعلّق

صورة
بقلم: هبة الخطيب      كثيرًا ما نخلط بين الحب والتعلّق، فنظن أن شدة الاحتياج تعني شدة الحب، وأن الخوف من فقدان شخص ما دليل على أننا نحبه أكثر. لكن الحقيقة أن الحب شيء، والتعلّق شيء آخر، وإن كانا قد يجتمعان داخل العلاقة الواحدة. الحب الناضج لا يلغي احتياجاتنا، ولا يجعلنا أشخاصًا لا نحتاج إلى الآخر. بالعكس، الإنسان بطبيعته يحتاج إلى القرب، والاحتواء، والأمان، والشعور بأنه محبوب ومقبول. لكن الفرق يكمن في: كيف أحتاجك؟ وكيف أحبك؟ الحب يشغّل القلب والعقل معًا الحب الحقيقي ليس مجرد مشاعر قوية تجاه شخص. الحب أن يشترك فيه القلب والعقل والاختيار. أحبك، لكنني أراك كما أنت، وليس كما أتمنى أن تكون. أعرف عيوبك، وأعرف عيوبي، ومع ذلك أختار أن أبني معك علاقة تقوم على الاحترام والتفاهم والمسؤولية. وفي الحب تكون العلاقة مساحة لإشباع الاحتياجات الإنسانية الطبيعية: الاحتياج إلى الأمان، والاهتمام، والاحتواء، والقرب، والتقدير، والانتماء. لكن إشباع الاحتياجات لا يعني أن يتحول الطرف الآخر إلى مسؤول عن كل شيء في حياتي. أنا أحتاجك، لكنني لا أمتلكك. أحب وجودك، لكنني لا أفقد وجودي من أجلك...

الدنيا دي في لحظة بتعدي

صورة
الدنيا دي في لحظة بتعدي، وكلنا عارفين الحقيقة البسيطة دي، بس ساعات بنتعامل كأننا مخلدين فيها. النهارده إحنا سوا، وبكره الله أعلم... ومع ذلك بنزعل من كلمة، ونخاصم على موقف، ونقف لبعض على الواحدة، وكأن الخلافات دي هتفضل أهم من الناس اللي بنحبهم. الحقيقة إن محدش ضامن عمره، ومحدش عارف بكرة شايل له إيه. ممكن الشخص اللي زعلان منه النهارده، بكرة يبقى مجرد ذكرى، وساعتها لا الاعتذار هيرجعه ولا الندم هينفع. ليه بنستنى لحظة الفراق علشان نفتكر محاسن الناس؟ وليه بنبخل بالكلمة الحلوة، والابتسامة، والحضن، والاهتمام، وإحنا لسه قادرين نقدمهم؟ التسامح مش ضعف، والتغافل مش قلة حيلة. أوقات كتير التغافل بيكون قمة العقل وراحة البال، وإنك تعدّي موقف علشان العِشرة، وتسامح غلطة مش مقصودة، وتختار تهدي بدل ما تكبّر الخلاف... ده مش معناه إنك ضعيف، ده معناه إنك فاهم قيمة الناس وقيمة الوقت. العمر أقصر بكتير من إننا نقضيه في زعل وعتاب وشيل وحط. كلم اللي وحشك، صالح اللي بتحبه، سامح اللي غلط فيك لو الغلط يستحق السماح، وقول كلمة حلوة لكل شخص وجوده في حياتك له معنى. ماتستناش الوداع علشان تقول "كان شخص كو...